إنصاف للحقوق والتنميةإنصاف للحقوق والتنمية
  • الرئيسية
  • الأنشطة والفعاليات
  • الإصدارات والمشاريع
  • مقالات ودراسات
  • بيانات
  • منصة وعي
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • English
ديسمبر 30, 2025

المناصرة وحماية الأطفال في اليمن: شراكة فاعلة بين منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية

المناصرة وحماية الأطفال في اليمن: شراكة فاعلة بين منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية
ديسمبر 30, 2025

علياء محمد

نظرة عامه

تُعدّ المناصرة أحد اهم  الركائز الأساسية في تعزيز حقوق الأطفال وحمايتهم من مختلف أشكال العنف والاستغلال، نظرا  لمات قوم به من دور محوري في التأثير على صُنّاع القرار وتوجيه الرأي العام نحو تبنّي استراتيجيات  أكثر عدلاً

. وفي ظل الاوضاع الانسانية الصعبة التي يمر بها اليمن و تدهور مؤسسات الدولة واستمرار النزاع المسلح. اكتسبت المناصرة أهمية كبيرة  نظراً لتزايد الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال واتساع فجوة الحماية 

وفي إطار برنامج (SAFE II) الذي ينفذه معهد دي تي بالشراكة مع منظمات حقوقية، برز دور مركز إنصاف للحقوق والتنمية كأحد الجهات الفاعلة  في مجال حماية الطفل في اليمن. إذ عمل المركز على تقديم خدمات الحماية والتوعية، وبناء شراكات حكومية فعّالة لضمان استجابة مستدامة لقضايا الأطفال.

 

حقوق الأطفال في اليمن والانتهاكات الواقعة عليهم

 

يتعرض الأطفال في اليمن لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة بفعل الحرب والانهيار الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية. وأظهرت المؤشرات الإنسانية  أن الأطفال  في اليمن  الاكثر تاثرا من الواقع السياسي والاقتصادي المتدهور، وأن عدداً كبيراً منهم تعرضوا لحوادث عنف واستغلال، بما في ذلك تجنيد الأطفال من قبل أطراف النزاع، وهي واحدة من أخطر االانتهاكات  التي حرمت الأطفال من  حقوقهم الأساسية وعرضتهم لأضرار نفسية وجسدية طويلة الأمد.

وفي سياق متصل أسهم تدمير المدارس وانعدام الأمن وتدهور الوضع المعيشي في ارتفاع معدلات التسرب من التعليم، في الوقت الذي يواجه فيه مئات الآلاف من الأطفال مخاطر شديدة بسبب سوء التغذية ونقص الخدمات الصحية. ، أدى النزوح الجماعي إلى تفكك الأسرة وزيادة فرص تعرض الأطفال للإهمال والعنف والاستغلال. وفي ظل هذا الواقع، أصبحت جهود المناصرة ضرورة ملحّة وليست خياراً، لضمان حماية حقوق الأطفال ووضع أطر قانونية ومجتمعية تحميهم وتستجيب لاحتياجاتهم.

 

 

أهمية التعاون الحكومي في جهود المناصرة

 

يعد التعاون الفعال  مع الجهات الحكومية من اهم  العوامل الأساسية لتحقيق أهداف المناصرة، ولا يمكن لجهود المناصرة أن تحقق أهدافها دون وجود شراكة حقيقية مع الجهات الحكومية،  والذي نستطيع من خلالها  تعزيزالأطر القانونية، وتطوير قدرات المؤسسات الحكومية، على القيام بالإجراءات المرتبطة بإدارة حالات الأطفال، إضافةً إلى  رفع الوعي العام  برفض أي ممارسات  تهدد حقوق الأطفال.

وفي هذا السياق، حرص مركز إنصاف على بناء علاقة تكاملية مع الجهات الحكومية، لضمان استدامة الجهود المبذولة وبناء منظومة حماية تتسم بالشمول والفاعلية.

.

تجربة مركز إنصاف في المناصرة والشراكة مع الحكومة

 

عمل مركز إنصاف للحقوق والتنمية  بتنفيذ مجموعة من الأنشطة التي هدفت إلى تعزيز حماية الأطفال من خلال المناصرة وبناء شراكات فعّالة مع المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية. وقد حرص المركز على الجمع بين العمل الميداني المباشر وجهود التأثير في السياسات الحكومية، بما يضمن تحقيق حماية عملية وواقعية للأطفال.

 

ومن أبرز الأنشطة التي نفذها المركز حملة توعوية موجهة إلى قادة وضباط الجهات الأمنية والعسكرية، ركزت على أهمية احترام حقوق الإنسان ومنع تجنيد الأطفال. وقد شهدت الحملة حضوراً رسمياً رفيعاً من قيادة الشرطة العسكرية، التي أكدت التزامها التام بمنع تجنيد من هم دون الثامنة عشرة. كما شددت القيادة على أن الشرطة العسكرية تُعد الجهة الرقابية المسؤولة عن ضبط عمليات التجنيد داخل القوات المسلحة، وأن لديها استمارات رسمية تُمكّن من التحقق من السن القانوني عبر إلزام المتقدمين بإرفاق شهادة ميلاد رسمية.

وقد مثّلت هذه الحملة خطوة مهمة نحو تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، والحد من واحدة من أخطر الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في النزاعات المسلحة.

وفي جانب آخر، عمل المركز مع اصحاب المصلحة  على تطوير سياسات مرتبطة بالطفل، من خلال إعداد دراسات ومقترحات بديلة، والمساهمة في صياغة أدلة عمل موحدة لإدارة الحالات. كما نظم المركز سلسلة اجتماعات مع  عدد من الناشطين والحقوقين بهدف إدماج قضايا الأطفال ضمن الخطط التنموية المحلية، بما يضمن استجابة مستقرة ومؤسسية لهذه القضايا.

 

يؤكد عبد الله عباس، مسؤول المتابعة والتقييم في مركز إنصاف، إن التعاون والمناصرة مع الجهات الحكومية يشكّلان عنصراً مهما  في تعزيز منظومة حماية الأطفال، نظراً لدورهما في توحيد الجهود بين مختلف الجهات ، وتحسين مستوى التنسيق بين القطاعات المعنية “

 مضيفا ” أن الشراكة الحكومية ليست مجرد إطار للتنسيق، بل هي عملية متكاملة تسهم في تطوير آليات عمل مشتركة ، بما يضمن وصول الأطفال إلى الخدمات في الوقت المناسب وبجودة أعلى”.

وأشار  في حديثة الى  الدور الذي قام  به مركز إنصاف في مجال المناصرة  حيث لعب  مركز انصاف  دوراً محورياً في  مناصرة قضايا الأطفال بالتعاون مع الجهات الحكومية  .

 

مجالات التدخل

 

أسهم مركز إنصاف للحقوق والتنمية في رصد وتوثيق عدد من الانتهاكات الجسيمة التي طالت الأطفال، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية ذات العلاقة. وقد اعتمد المركز في عملية التوثيق على النزول الميداني، وإجراء المقابلات المباشرة مع الضحايا وأسرهم والشهود، ومتابعة ملفات القضايا لدى الشرطة والمحاكم. كما نسّق المركز بشكل مستمر مع جهات وطنية ودولية، أبرزها: وزارة حقوق الإنسان، اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، اليونيسف، منظمة رعاية الأطفال، ونداء جنيف.

 

وتمكّن مركز إنصاف للحقوق والتنمية من توثيق 45 حالة انتهاك جسيم بحق أطفال من الفئات الأكثر هشاشة، شملت: 22 طفلاً من المهمشين، و23 طفلاً من النازحين، و5 حالات مزدوجة (مهمشون ونازحون معاً)، بالإضافة إلى 4 حالات من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

ولم يقتصر دور المركز على المناصرة، بل امتد إلى تقديم خدمات ميدانية مباشرة  بالتعاون مع مكتب الشؤون الاجتماعية، شملت تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال ضحايا الانتهاكات ولمقدمي الرعاية، مما ساهم في تعزيز منظومة الحماية والحد من آثار الحرب على حياتهم اليومية.

شملت هذه البرامج:  جلسات جماعية وفردية للأطفال الأكثر تأثرًا. وإرشادات وتدريبات لمقدمي الرعاية حول كيفية دعم الأطفال نفسيا. إضافة الى التقييم والمتابعة وقياس تأثير التدخلات على الحالة النفسية للأطفال من خلال تقييمات قبلية وبعدية، مع متابعة مستمرة لمن يحتاج. 

 

اضافة الى ذلك ، أولى المركز اهتماماً خاصاً للعمل المجتمعي،ونفذ حملات توعية في مختلفة ركزت على قضايا حقوق الطفل ومخاطر تجنيد الأطفال، وشجعت على تبني ممارسات تحمي الأطفال من العنف والاستغلال. كما دعم مبادرات مجتمعية محلية، وأنتج مواد إعلامية وتوعوية تستند إلى القوانين اليمنية الخاصة بحقوق الطفل.

 

الاثر

 

اسهمت   الجهود الحكومية المشتركة مع منظمات المجتمع المدني ومركز انصاف للحقوق والتنمية  في  . كما أسهم تنفيذ حملات التوعية والإعلام، في تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا حماية الأطفال، وخلق بيئة أكثر دعماً لمناهضة الانتهاكات.

وتعد جلسات الدعم النفسي  من اكثر الانشطة تأثيرا   للأطفال المتضررين  ومقدمي الرعاية حيث شملت هذه البرامج: جلسات جماعية وفردية للأطفال الأكثر تأثرًا. و إرشادات وتدريبات لمقدمي الرعاية حول كيفية دعم الأطفال نفسيًا.    اضافة الى  التقييم والمتابعة وقياس تأثير التدخلات على الحالة النفسية للأطفال من خلال تقييمات قبلية وبعدية، مع متابعة مستمرة لمن يحتاج. 

تقول شذى عبد الرحمن مقدمة الجلسات الارشادية   النفسية التي نفذها مركز انصاف   :” اظهر التقييم القبلي للجلسات الارشادية النفسية ، التي استهدفت  عددا من الاطفال والنساء  بشكل منفصل ، وجود احتياجات نفسية متنوعة بين المشاركين . وقد تم رصد سلوكيات للأطفال  تشير الى عدم قدرتهم على التنفيس الانفعالي ، و الخوف وعدم الأمان وصعوبة في التركيز وزيادة في الأفكار السلبية والانطواء وسرعة الاستثارة ، وصعوبات في التكيف مع البيئة المحيطة .

مضيفة :” لوحظ من بعد الجلسات الارشادية النفسية تحسنا ملحوظا للأطفال  المشاركين    ولوحظ انخفاض في السلوكيات المضطربة مثل الخوف والانطواء و الانفعالات الزائدة وتعديل أفكارهم من السلبية الى الايجابية مع تحسن في التفاعل الاجتماعي وتعزيز معرفتهم بمخاطر تجنيد الاطفال،

موكدة ان هذه النتائج تشير  الى فعالية البرنامج الارشادي في تعزيز الصحة النفسية للمستفيدين .

من جانب اخر  اكد سليم الاغبري مدير المشاريع ان مركز انصاف للحقوق والتنمية بصدد عمل نشاط خاص 

عمل  ورش  توعوية خاصة  لا أفراد ومنتسبي الشرطة بالتنسيق مع بعض اعضاء اللجنة التنسيقية الخاصة بمشروع SAFE II لا أصحاب المصلح وبالتعاون مع اصحاب المصلحة  ومن المتوقع انه يتم  تنفيذ  النشاط  في تاريخ 5_6 يناير وفقا للخطة الزمنية التي تم الاتفاق عليه

  وفي سياق متصل اسهم التعاون متعدد القطاعات، وتحسّن التنسيق بين الجهات الحكومية  ،على مضاعفة   القدرة المعالجة  للقضايا  بشكل مهني ومنهجي، ما عزز حضور قضايا الأطفال على أجندة السياسات العامة وساهم في تعزيز مناصرتهم بشكل أكثر فعالية واستدامة.

ومن هذا المنطلق  يوكد  عماد سنان مدير عام الشكاوى والبلاغات في وزارة  الشئون القانونية وحقوق الانسان   على  أهمية التعاون الحكومي مع منظمات المجتمع المدني في حماية قضايا الأطفال كونه ركيزة أساسية لضمان اتساق الجهود وتكامل التدخلات

موضحا في حديثة أن قطاع الحماية في اليمن يضم عدداً من الإدارات الحكومية المتخصصة بحقوق الأطفال، من بينها الإدارة العامة للشكاوى والبلاغات التابعة لوزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، والتي تتولى بشكل مستمر استقبال البلاغات المتعلقة بالانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال.”

 واشار الى أن العمل جارٍ حالياً على تشغيل غرفة عمليات خاصة بحقوق الأطفال، تُعنى بتلقي الشكاوى المرتبطة بتجنيد الأطفال والانتهاكات الأخرى، وتعمل على مدار 24 ساعة من خلال خط ساخن مخصص لهذا الغرض، لضمان سرعة الاستجابة وإحالة القضايا للجهات المختصة.

 وفي سياق متصل بيّن سنان أن وزارة الداخلية تمتلك إدارة متخصصة لحماية الأسرة، كما يوجد في مكتب النائب العام وإدارة وزارة العدل وحدات معنية بشؤون المرأة والطفل، تعمل جميعها على تعزيز العدالة والوصول الآمن للخدمات.

مضيفا ان  مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل قام خلال فترة وجيزة بإعداد استراتيجية خاصة بحقوق الأطفال، إلى جانب تنفيذ حملات إعلامية وأنشطة توعوية واسعة في عدد من الفعاليات لتعزيز حماية الأطفال ونشر الوعي المجتمعي.

من جانب اخر  اكد سنان أن العمل المشترك بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لا يقتصر على تبادل المعلومات فحسب، بل يمتد إلى تطوير آليات المناصرة، وتوحيد رسائل الحماية، الأمر الذي أدى إلى تحقيق نتائج ملموسة.

 

شراكة حقيقية وفاعلة

تُظهر تجربة  مركز إنصاف في مجال المناصرة والتعاون الحكومي على اهمية  بناء شراكات فعّالة مع مؤسسات الدولة لتقديم اعمال مشتركه تضمن تكامل الأدوار وتعزيز الثقة المتبادلة.

هذا وقد  أثبتت التجربة أن ، الاعتماد على البيانات الموثوقة   اساس نجاح  لأي جهود مناصرة قائمة على الأدلة. واكد فريق مركز انصاف على  ان  التنسيق المستمر والاجتماعات الدورية بين الحكومة و ومنظمات المجتمع المدني واصحاب المصلحة   أمراً ضرورياً لمنع تضارب الأدوار وتوجيه الجهود نحو أهداف مشتركة.

من جانب اخر  تؤكد تجربة  مركز انصاف  للحقوق والتنمية أن  مناصرة قضايا الاطفال وحمايتهم  لا يمكن ان يتحقق  بدون وجود  شراكة حقيقية وفاعلة مع الجهات الحكومية،

اضافة الى ذلك فاان  هذا التعاون  يعكس قيمة الشراكة الحكومية في تعزيز الأثر، وضمان استدامة التغييرات، وخلق بيئة مناسبة لحماية الأطفال وتمكين المجتمعات.

 

يجب اثبات الاثر عبر ذكر اثر انشطة المشروع مثلا الدعم النفسي شمل عدد .. و الاستشهاد بمقوله تؤكد اثر الدعم و على جانب التقرير الاستقصائي يجب ذكر اي اثر او ردة فعل و هكذا

 

اقترح التنوية لحملات رفع الوعي التي قام بها انصاف لرفع وعي المعسكرات و اقسام الشرط

 

و كذلك الحملة التي كان من المقرر تنفيذها مع المبادرة الشبابية ، ماهي اثرها ، مخرجاتها؟

 

Previous articleورقة سياسات الانتهاكات ضد الأطفال المهمشين والنازحين في اليمن 2019 - 2025Next article إدارة أمن عدن توقّع مذكرة تفاهم مع مركز إنصاف للحقوق والتنمية

الأقليات في اليمن

الأقليات في اليمن

[email protected]
00967780773733
عمارة باوزير – خلف بنك البسيري – الشابات - خورمكسر- عدن - الجمهورية اليمنية
Bawzir Building – behind Al-Busayri Bank – Al-Shabat.- Khormaksar - Aden - Republic of Yemen

اشترك للحصول على آخر المعلومات

جميع الحقوق محفوظة لمركز إنصاف للحقوق والتنمية 2024©
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين خدماتنا