نحن الموقعين أدناه، من ممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والفاعلين في مجال حماية الطفل، وبعد مشاركتنا في الويبينار المعنون “واقع حماية الطفل في اليمن ومسؤوليتنا المشتركة” والمنعقد بتاريخ 1 ديسمبر 2025، نُصدر هذا البيان تعبيرًا عن قلقنا العميق تجاه الواقع الذي يعيشه الأطفال في اليمن، وإيمانًا منا بضرورة توحيد الجهود لحمايتهم وضمان حقوقهم.
أولًا: خطورة الوضع الإنساني للطفل في اليمن
يواجه الأطفال في اليمن أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد تتفاقم مع استمرار النزاع وما يرافقه من فقر واسع النطاق، ونزوح متكرر، وتراجع حاد في مستوى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم والصحة والرعاية المجتمعية. ويتعرض الأطفال أيضًا لارتفاع معدل عمالة الأطفال وتجنيدهم، إضافة إلى أنماط الانتهاكات الجسيمة التي توثقها منظمات محلية ودولية، ومنها ما ورد ضمن مشروع SAEF II. ويشكل هذا الواقع تهديدًا مباشرًا لحق الأطفال في الحياة الكريمة، ويستدعي تحركًا عاجلًا على المستويات كافة.
ثانيًا: المسؤولية القانونية والأخلاقية لإنهاء الانتهاكات
تؤكد الجهات المشاركة أن حماية الطفل ليست التزامًا قانونيًا فحسب، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتطلب مواجهة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، سواء كانت جسدية، نفسية، اجتماعية، أو رقمية. ويُعد تعزيز آليات التوثيق والمساءلة وضمان وصول الضحايا إلى العدالة خطوة أساسية لإنهاء الإفلات من العقاب. كما برزت الحاجة الملحّة إلى تطوير أدوات الاستجابة للانتهاكات الرقمية والابتزاز الإلكتروني الذي أصبح يستهدف الأطفال بشكل متزايد في السنوات الأخيرة.
ثالثًا: دور المؤسسات الحكومية في منظومة الحماية
أشاد المشاركون بما تبذله المؤسسات الحكومية من جهود في الحد من الانتهاكات ورصدها، إلا أن الحاجة باتت ملحّة لتطوير قدراتها المؤسسية والفنية، وتحديث التشريعات الوطنية المرتبطة بالطفولة، بما يشمل قانون الأحداث، قانون العقوبات، وقانون الإجراءات. وينبغي أن تلبي هذه التشريعات احتياجات السياق الحالي وتتجاوب مع التحديات المتجددة، مثل الجرائم الإلكترونية والاستغلال عبر الإنترنت. كما أن تعزيز التنسيق بين الوزارات والمؤسسات القضائية والتنفيذية يعد محورًا أساسيًا لضمان حماية شاملة وفعّالة للأطفال.
رابعًا: دور المنظمات المحلية والدولية والمجتمع المدني
تؤدي المنظمات المحلية والدولية دورًا محوريًا في جهود حماية الطفل، سواءً من خلال الرصد والتوثيق، أو تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، أو تدريب الكوادر العاملة في هذا المجال. وشدد المشاركون على أهمية تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والجهات الحكومية، وتطوير آليات إحالة واضحة وموحدة، وضمان انسيابية المعلومات بين الجهات المعنية، بما يعزز الاستجابة لحالات الانتهاك ويقلل من الفجوات المؤسسية. كما برزت أهمية المبادرات المجتمعية التي تسهم في نشر الوعي وتمكين الأسر من حماية أطفالها.
خامسًا: التوصيات المشتركة
الدعوة إلى تحديث التشريعات الوطنية المتعلقة بالطفولة بما ينسجم مع المعايير الدولية واحتياجات السياق اليمني.
تطوير آليات الإبلاغ والاستجابة للانتهاكات، وضمان سهولة الوصول إليها وفاعليتها.
توسيع برامج الحماية الرقمية لحماية الأطفال من الابتزاز الإلكتروني والاستغلال عبر الإنترنت.
تفعيل الشراكات الوطنية والدولية لدعم برامج الحماية وتعزيز القدرات المؤسسية.
إطلاق برامج واسعة للتوعية والتعليم والتأهيل، تستهدف الجهات التي تتعامل مع الأطفال بشكل مباشر—بما في ذلك الكوادر الحكومية، وحدات الحماية، المدارس، وأجهزة إنفاذ القانون—إلى جانب حملات توعية عامة تستهدف المجتمع لتعزيز ثقافة حماية الطفل والحد من التطبيع مع الانتهاكات.
تقديم هذا البيان للجهات الحكومية والدولية باعتباره وثيقة رسمية تعبر عن موقف مشترك.
الدعوة إلى عقد ملتقى وطني سنوي لمتابعة التقدم وتنسيق الجهود في مجال حماية الطفل.
سادسًا: دعوة للتوقيع والعمل المشترك
يُطرح هذا البيان ليكون وثيقة مفتوحة للتوقيع من الجهات المشاركة في الويبينار، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الحكومية المعنية، والمنظمات الدولية، والخبراء والمدافعين عن حقوق الطفل. ويهدف إلى توحيد صوت الجهود الوطنية والدولية، وتشكيل موقف قوي وفعال يسهم في الضغط على الجهات ذات العلاقة لاتخاذ إجراءات عملية تعزز حماية الأطفال في اليمن.
ختامًا
إن حماية الطفل مسؤولية مشتركة تتطلب المشاركة الفاعلة من الدولة والمجتمع والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والأفراد. وعليه، نعلن نحن الموقعين أدناه التزامنا الكامل بما ورد في هذا البيان، وندعو كل الجهات إلى دعم الجهود الوطنية لضمان مستقبل أكثر أمانًا وعدلًا لكل طفل يمني
الموقعون
|
الجهة |
الأسم |
|
منظمة رابطة ضحايا حجور |
محمد حسين قايد السعيدي |
|
منظمات مجتمع مدني |
جليلة علي قاسم رضاء |
|
محامية وصحفية مستقلة |
لميس عبدالله الأصبحي |
|
مؤسسة عدن للحقوق والتنمية |
عبدالرحمن محمد عبدالله باكر |
|
وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي |
صادق حسن عبدالله حسن |
|
منظمات مجتمع مدني |
حمزة محفوظ عبدالرقيب البركاني |
|
مسؤول القطاع السابع |
سيف شوعي محمد السودي |
|
مؤسسة شراكة للتنمية الاجتماعية |
مانع عبدالله غالب فارع |
|
مبادرة متطوعين من أجل المجتمع |
عبدالرحمن أحمد عمر شنظور |
|
مكتب وزارة السياحة – محافظة عدن |
نور محمد عبدالرب محمد |
|
مركز حماية الطفل |
بشرى محمد غالب |
|
ناشط حقوقي ومدرب حقوق الإنسان |
د. محمد أحمد صالح فارع |
|
مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل – م/ أبين |
مختار علي سالم عوض باسردة |
|
مؤسسة شباب سقطرى للتنمية المستدامة |
نوح حاج نوح فضل |
|
الهلال الأحمر اليمني – فرع سقطرى |
عبدالرؤوف صعباب |
|
صحفي مستقل وناشط في مجال حقوق الإنسان |
ناصر الزوفي |
|
مؤسسة بصمة أمل |
نياز مصطفى سلام سعيد |
|
جامعة إب |
د. عبدالرقيب عبده حزام الشميري |
|
ماجستير قانون دولي عام – جامعة صنعاء |
سمير عبده علي قاسم |
|
جمعية تنمية من أجل الدمج |
عبدالغني عقلان مسفر أحمد |
|
رئيسة مؤسسة تاج عدن للمرأة والطفل |
إشراق علي أحمد سالم |
|
منصة أطفال اليمن |
حمدان أمين السبئي |
|
وزارة حقوق الإنسان |
عماد سنان |
|
مجلس شباب ريمة |
أحمد علي الحوري |
|
مركز التراث الحضرمي الثقافي |
ماجد فرج عوض الكربي |
|
اتحاد نساء اليمن – الأمانة |
هيفاء حسين حسين |
|
مؤسسة إنسان التنموية HDF |
اندى حسن عبدالله قاسم الصلاحي |
|
المدير التنفيذي لمؤسسة تصحيح – الضالع |
محسن محسن علي حمود الحيدري |
|
عضو رابطة أمهات المختطفين |
أروى فضل محمد |
|
أستاذة تاريخ وعلوم سياسية |
حنان حسن علي سلطان |
|
جمعية المستقبل الاجتماعية التنموية |
شكيب قائد حسن سيف |
|
مؤسسة أبين الخير والعطاء |
إيهاب أحمد فرج أبوبكر |
|
حماية أطفال |
فكري سعيد مهيوب صالح |
|
مؤسسة طموحات يقودها الشباب YDA |
عبدالله شمسان المنتصر |
|
دكتور قانون دولي ومحامي |
عمار محمد ناصر البخيتي |
|
مؤسسة عدن للفنون والعلوم |
أريج عبدالله حسين أبوبكر |
|
جمعية المرأة المنتجة – محافظة الضالع |
جليلة علي قاسم محسن |



